السيد حسن الصدر
110
تكملة أمل الآمل
التحتانيّة من المدرسة الظاهريّة ثلاث سنين لا غير ، ولم يصنّف فيها شيئا على الظاهر ، وكأنه ندم على وروده إلى دمشق ، لأن السبكي قاضي القضاة نازعه في العلوم ، وقابله بالمعارضة في الرسوم ، ولم ينل ما كان يظنّه . وقد وقع من السيد المعاصر في الروضات في شأن هذا العالم الربّاني كلمات وتقوّلات في إخراجه من النور إلى الظلمات ، وافترائه عليه بما هو أثقل من الجبال الراسيات ما يقضي منها العجب كلّ متديّن خبير حتى ألجأت العلّامة النوري التعرّض لها والجواب عنها فإنه نقل كلام صاحب الروضات وردّه فقرة فقرة ، وأنا أذكر محصول ذلك ، ومن أراد تفصيل كلاميهما فليرجع إلى الفائدة الثالثة من خاتمة المستدرك الموضوعة في ذكر المشايخ العظام . وأول ترجمة قطب الدين الرازي صفحة 447 إلى أول صفحة 459 « 1 » . قال في الروضات : وكان من جهة ظهور نسبة البويهيّة في الشيعة زعم جماعة من القاصرين الناظرين إلى ظواهر كلمات الأشخاص من جملة علمائنا الخواص « 2 » . قال العلّامة النوري : هذا افتراء على نواميس الدين ، ونسبة السوء إليهم ، تكاد السماوات تتفطّر منها ، ما كان مثل الشهيد الأول والمحقّق الثاني والشهيد الثاني وولده صاحب المعالم ، وصاحبي الأمل واللؤلؤة ، والقاضي وأستاذ هذا الفن ، صاحب رياض العلماء ، وغيرهم ممّن عدّه من علمائنا الإماميّة في كتبهم الرجاليّة أن يستندوا في عدّه في علماء الإماميّة بمجرّد كونه من أحفاد الصدوق أو شيوع التشيّع في بني بويه ،
--> ( 1 ) مستدرك الوسائل 3 / 447 - 459 . ( 2 ) روضات الجنّات 6 / 38 .